مقتضيات الوسطية ودواعيها

-استجابة للهدي الرباني
#الوسطية طريق التعبد الأصيل التزاما بموثوق الله عز وجل لعباده الذين أمرهم أن يسلكوا هذا السبيل ، وأن يستقيموا على هذا السنن ، باعتبار أن مناط الشهادة على الأمم كلها قائم على تحقق هذه الوسطية في العقيدة والشعائر والشرائع والقيم والنهوض الحضاري ، #فالوسطية قيمة أصلية نتعامل بها من منطلق الإيمان بهذا الدين العظيم ، وإذا كانت الأمم السابقة قد وقعت في دائي الإفراط والتفريط ، والغلو والتقصير ، فإن الله تعالى جعل هذه الأمة على صراط لا عوج فيه ولا أمتا، وبقدر ما تتلبس بهذا الصراط اعتقاداً ونية وقولا وفعلا يكون لها الحظ الأوفى من وراثة النبوة .
-ترشيد العمل الإسلامي المعاصر
#فالوسطية من أقوى السبل والطرائق التي من خلالها يصوّب الفكر ويرشد الخطاب
إما من ناحية الغلو والاعتداء الذي يؤرقنا ويقض مضاجعنا ويستخف بالدماء التي اتفقت الشرائع على صونها ( أيها الناس إن دماءكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) وإما من ناحية التسيب والاهتراء الأخلاقي الذي يجرد الأمة من قيمها ومبادئها التي من أجلها أناط الله بها الخيرية والشهود الحضاري على العالم أجمع إلى أن يرث الأرض وما عليها(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)
-الحفاظ على وحدة الأمة من محاولات التفتيت
التي تهدف إلى تعرية الأمة من ثوابتها ، وخصوصياتها الحضارية ، وهويتها الثقافية بدعوى صيانة الحريات والحداثة المعاصرة والعولمة المسيطرة التي لا ترعى منظومة القيم ، وهويات الأمم ، وطبائع الشعوب .

د. عصام البشير